تقرير بحث النائيني للآملي
408
كتاب المكاسب والبيع
في حكمه يقع ببيان أمور ( الأول ) ذكروا في وجه المنع عن بيعها أنه هل هو من جهة حق الله سبحانه أو حقها أو حق ولدها وأطالوا الكلام في ذلك ، ولا يخفى أنه بلا طائل وذلك لمعلومية الحكم وأن البحث عن علته ( ح ) بحث عن المناسبات التي تذكر بعد الوقوع كالعلل المذكورة في النحو مع أن شأن الفقيه ليس البحث عن علل الأحكام لأنها علل لثبوتها إذا كانت علة للحكم لا للتشريع ، والفقيه يبحث عن علل اثباتها . الثاني كما لا يصح بيع أم الولد لا يصح نقلها عن الملك مطلقا . سواء كان بعقد معاوضي كالصلح ونحوه أو غيره كالهبة الغير المعوضة ، وذلك لأن الأدلة الواردة في المنع عن نقلها ولو كانت في مورد البيع إلا أنه يفهم منها عدم الاختصاص بالبيع . وتوضيح ذلك : إن الأحكام الثابتة للبيع في السنة أدلتها على أقسام ( فمنها ) ما لا يفهم منه التعدي عن البيع إلى غيره بل إما يدل على الاختصاص بالبيع أو لا دلالة له على التعميم ، فلا محالة يقتصر في الحكم على البيع إما لا جل الدليل على عدم التعميم ، بناء على دلالة الدليل على الاختصاص أو لأجل عدم الدليل على التعميم ، بناء على عدم الدلالة على العموم وسكوت الدليل عن غير البيع وهذا كدليل خيار المجلس مثل قوله صلى الله عليه وآله ( البيعان بالخيار ) فإن الخيار يثبت به في البيع ولا يدل على ثبوته في غيره ، فلا يتعدى في خيار المجلس عن البيع لا غيره لعدم الدليل عليه . ومنها ما يفهم منه التعدي عن البيع إلى كل عقد معاوضي ولو لم يكن بيعا ولا يتعدى عنه إلى غير المعاوضي ، وذلك مثل التلف قبل القبض فإنه ورد في البيع بأنه من مال بايعه ، لكن بعد ارتكاز العرف وكون الديدن عند الناس على ضمان كل شخص لما انتقل عنه بعقد معاوضي إذا تلف عنده